عبد الملك الثعالبي النيسابوري

75

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ السلطان قال بعض الحكماء : إياك والسلطان فإنه يغضب غضب الصبىّ ويأخذ أخذ الأسد « 1 » . ومن الأمثال : الملك عقيم ؛ أي لا أرحام بين الملوك وبين أحد « 2 » . ومنها « 3 » : ما من ملك إلا استأثر « 4 » . وقال المأمون : إن فينا معشر الملوك حسدا واستئثارا ومحكّا ولجاجا « 5 » . / وكان أبو علىّ الصغانىّ « 6 » يقول : من والانا أخذنا ماله ، ومن عادانا أخذنا رأسه « 7 » . وفي كتاب « كليلة ودمنة » من سكر السلطان أنه يرضى عمن استوجب السخط ويسخط على من استوجب الرضا من غير سبب معلوم « 8 » . وكذلك قالت العلماء : خاطر من ولج « 9 » في البحر ، وأشدّ مخاطرة منه خادم السلطان « 10 » .

--> ( 1 ) في ز ، م : « السبع » ، وانظر الخبر في آداب الملوك ص 59 ، 229 ، والتمثيل والمحاضرة ص 130 . ( 2 ) يعنى إذا تنازع قوم في ملك انقطعت بينهم الأرحام فلم يبق فيه والد على ولده ، فصار كأنه عقيم ، لم يولد له . اطلب المثل في مجمع الأمثال 3 / 329 ، والمستقصى 1 / 350 ، وجمهرة الأمثال 2 / 247 ، واللسان ( ع ق م ) وزاد في اللسان : « لا ينفع فيه نسب » . ( 3 ) في ز ، م : « وفيها » . ( 4 ) مجمع الأمثال 3 / 346 بلفظ : « من ملك استأثر » يضرب مثلا لمن يلي أمرا ، فيفضل على نفسه وأهله فيعاب عليه فعله . ( 5 ) آداب الملوك ص 228 . ( 6 ) يستشهد الثعالبي بشعره كثيرا في اليتيمة ، ولم أقف له على ترجمة . ( 7 ) الكشكول 2 / 17 . ( 8 ) كليلة ودمنة ص 21 ( مطبوع بهامش كتاب فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء ) . ( 9 ) في الأصل : « لج » ، وفي ز : « لجج » . ( 10 ) آداب الملوك ص 229 ، ونسب في الإعجاز والإيجاز ص 98 إلى أبى سلمة الخلال وزير السفاح